علي أصغر مرواريد

68

الينابيع الفقهية

مسألة 7 : حد شارب الخمر ثمانون جلدة ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والثوري ومالك ، لا يزاد عليه ولا ينقص منه . وقال الشافعي : حده أربعون ، فإن رأى الإمام أن يزيد عليها أربعين تعزيرا ليكون التعزير والحد ثمانين فعل . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا روى شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وآله جلد شارب الخمر بجريدتين نحو أربعين ، وإذا كان أربعون بجريدتين كان ثمانون بواحدة ، وروى منبه بن وهب عن محمد بن علي عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وآله جلد شارب الخمر ثمانين ، وهذا نص وهو إجماع الصحابة . وروي أن عمر استشار الصحابة فقال : إن الناس قد تبايعوا في شرب الخمر واستحقروا حدها فما ترون ؟ فقال علي عليه السلام : إنه إذا شرب سكر فإذا سكر هذى فإذا هذى افترى فيحد به حد المفتري ، وقال عبد الرحمان بن عوف : أرى أن تحده كامل الحدود ثمانين ، فثبت بذلك أنهم أجمعوا على الثمانين . مسألة 8 : إذا تقيا خمرا أقيم عليه الحد ، وبه قال في الصحابة عثمان ، ورويناه عن علي عليه السلام ، فأما الرائحة فلا يقام عليه الحد ، وقال ابن مسعود : يقام عليه الحد بها ، وقال الشافعي وجميع الفقهاء : أنه لا يقام عليه الحد بالقئ والرائحة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروي أن حمران ورجلا آخر شهدا عند عثمان على رجل شهد أحدهما أنه شربها وشهد الآخر أنه تقيأها فقال عثمان : ما تقيأها حتى شربها ، وقال لعلي عليه السلام : أقم عليه الحد ، وروي مثل هذا عن أمير المؤمنين علي عليه الصلاة والسلام . مسألة 9 : إذا ضرب الإمام شارب الخمر ثمانين فمات لم يكن عليه شئ ،